الأربعاء , أكتوبر 21 2020
الرئيسية / أخبار / ملفات وتقارير / هل محادثات أستانا ستؤدي إلى حلّ سياسي في سورية؟

هل محادثات أستانا ستؤدي إلى حلّ سياسي في سورية؟

ما من شك بأن الاجتماعات بين ممثلين من الجيش الحر، والمعارضة السورية السياسية، وضبّاط روس، ومسؤولين أتراك في سلسلة لقاءات عدة عدت قبل أيام تهدف لنقاش اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم الإعلان عنه في التاسع والعشرين من كانون الأول، وحجم الخروقات، التي وقعت خلال تلك الفترة، وعلى رأسها تأزم الوضع الإنساني في وادي بردى، كما أنه من المتوقع أن يتم طرح عدّة وثائق تناقش مكافحة الإرهاب، ومسار الحل السياسي لسورية، وكما سيتم نقاش حول إن كان بالإمكان تشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك استعدادا للمباحثات المزمع عقدها بعد أكثر من أسبوع في عاصمة كازاخستان أستانا، لكن غياب دي مستورا، رغم دعوته لحضور تلك المباحثات إنما يعكس مدى جدية المجتمع الدولي في التعامل مع مخرجات مسار أستانا المحتملة، والتي لم تتعدى حتى الآن سوى دعم الجهود الروسية التركية في إرساء عملية السلام كما أن سياسة ترامب الخارجية لم تعترض إدارته على مسار أستانا، فإدارة ترامب على وفاق مع رؤية روسيا للحل السياسي في سورية من ناحية، كما أنها ليست راغبة في مواجهة روسيا في جغرافية محسومة لها من ناحية أخرى، لكن غياب واشنطن في المحادثات الأولية التي أطلقت المسار، إنما يدل عدم اعتماد أستانا كبديل عن جنيف، لكن تركيا تأمل من إبعاد الاتحاد الديمقراطي عن مسار أستانا وتأجيل قرار الحسم أو التعامل معه، وفي ظل غياب دلائل تشير إلى قطيعة الروس مع حزب الإتحاد الديمقراطي، هذا بالإضافة بأنه يتمتع بدعم إدارة ترامب، وكما هو معلوم بأن طهران كانت الطرف الثالث لإعلان مسار أستانا، ومن وهنا لا يمكن التسرع بالحكم على غياب مشاركتها في رعاية المؤتمر أو بأنه إبعاد لها، لكن إنما هو لتشجيع المعارضة السورية على المشاركة في المباحثات، أو تكتيك من طهران لتحسين تموضعها، أو لفرض شروطها للقبول بمخرجات المسار، لكن تركيا ما تطمح لتحقيقه في أستانا وذلك بحسب قراءة سابقة هو تعويم فصائل المعارضة السورية التي تشارك في عمليات درع الفرات بعد أن باتت في موقع الشكّ، وذلك من خلال تعاملها مع جبهة فتح الشام، أو تم تجاهلها بحكم تراجع أداءها العسكري، لكن على المعارضة السورية أن تشارك في مسار أستانا لكي تدرك سقف ما يمكن تحقيقه في هذه المباحثات ولكي تدرك مدى خطورتها فيما لو استمر تواضع أدائها السياسي.

شاهد أيضاً

تركيا تدرج محمد دحلان على قائمة المطلوبين “الحمراء”

رابط فحص شيكات الشؤون الاجتماعية 2019 للأسر الفقيرة 12:24 - 04 ديسمبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *