الأحد , أبريل 11 2021
الرئيسية / أخبار / أخبار البلد / مركز الحوراني ينظم ندوة حول القرار 2334 وأبعاده على القضية الفلسطينية

مركز الحوراني ينظم ندوة حول القرار 2334 وأبعاده على القضية الفلسطينية

أمد/ غزة : نظم مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق ندوة سياسية بعنوان "الأبعاد السياسية والقانونية للقرار الاممي 2334 على القضية الفلسطينية"، بحضور نخبة من الباحثين والكتاب والأكاديميين والمهتمين بالشأن السياسي العام، وذلك في قاعة مركز عبد الله الحوراني بغزة. وقد تحدث في الندوة الدكتور عبد الكريم شبير الخبير في القانون الدولي حول الأبعاد القانونية للقرار، والدكتور أحمد الوادية أستاذ العلوم السياسية في أكاديمية الإدارة والسياسية. افتتح الندوة الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق مرحبا بالحضور والمتحدثين في الندوة. وقال: يمثل النشاط الاستيطاني أحد أخطر الجرائم الإسرائيلية الهادفة إلى إحداث تغيرات طبوغرافية وديمغرافية تشكل عائقا حقيقيا أمام إمكانية قيام دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي. وأضاف، يشكل الاستيطان زعزعة للاستقرار السياسي والأمني في الأراضي الفلسطينية، كما يعمل على إعاقة تنمية المجتمع وتقطيع أوصاله، ومصادرة أراضيه ومصادره الطبيعية، وتدمير المجتمع من خلال السيطرة على مقدراته الحياتية، كما تستخدم المستعمرات مراكز انطلاق للقوات الجيش الإسرائيلي ضد السكان في المدن والقرى المجاورة، بالإضافة إلى الاعتداءات اليومية التي يمارسها المستوطنون ضد السكان الفلسطينيين. وحول أعداد المستوطنين والمستوطنات، أشار الباحث زقوت أن عدد المستوطنات في الضفة الغربية والقدس نحو (150) مستوطنة، منها (26) مستعمرة في القدس. أما باقي المستوطنات موزع على باقي محافظات الضفة الغربية، وإذا قارنا عدد المستوطنات في عام 2005، أي قبل عشر سنوات، نجد أنها (144) مستوطنة، أي بزيادة (6) مستوطنات في عام 2015، ولم يتغير عددها في عام 2010. ولكن طرأ تغير كبير في أعداد المستوطنين، نتيجة بناء وحدات استيطانية في داخل المستوطنات. إذ بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس في نهاية عام 2015 نحو (617.29) مستوطن، يتواجد معظمهم في القدس نحو (292.555) مستوطن. وتحدث د. عبد الكريم شبير عن الأبعاد القانونية للقرار فقال: إن قرار مجلس الأمن رقم 2334 يعتبر انتصارا كبيرا للدبلوماسية الفلسطينية وتجديدا لشرعية القضية الفلسطينية، وتأكيدا من مجلس الأمن بعدم شرعية المستوطنات، وان سياسة فرض الأمر الواقع على الأراضي الفلسطينية التي تقوم بها دولة الاحتلال هي تصرفات وإجراءات باطلة وغير قانونية وتعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. وأشار د. شبير انه بهذا القرار يؤكد المجتمع الدولي بأنه يتحمل المسؤولية الدولية والإنسانية والأخلاقية تجاه جريمة الاستيطان وعدم شرعيتها. وأضاف، بأنه يمكن اعتبار هذا القرار مع القرارات الأخرى مستندات قانونية تمكن الشعب الفلسطيني من تفعيلها واستخدامها أمام باقي المؤسسات الدولية بالأمم المتحدة والقضاء الدولي بشقيه سواء المحكمة الجنائية الدولية أو قضاء الدول التي لقضائها الوطني ولاية دولية حتى يتم ملاحقة قادة الكيان الإسرائيلي على جرائم الاستيطان وتهويد الأراضي والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وقدم د. شبير في ختام حديثه توصية لتفعيل القرار، حيث دعا إلى تشكيل لجنة قانونية من خبراء في القانون الدولي لمتابعة جرائم الحرب في دولة الاحتلال، وذلك حتى يأخذ القانونيون دورهم في تفعيل هذه القرارات أمام المجتمع الدولي. وتحدث د. أحمد الوادية عن الأبعاد السياسية للقرار مؤكدا أن القرار يؤكد على عدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، ويعد إنشاء المستوطنات انتهاكا بموجب القانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل. وأضاف، كما يطالب القرار بوقف فوري لكل الأنشطة الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، ويؤكد أن أي تغيرات حدود عام 1967 لن يعترف إلا بتوافق الطرفين. وأكد د. الوادية أن ما يدعو بعض المسؤولين الفلسطينيين للقلق، انه على الرغم من أن هذا القرار سبقه أربعة قرارات لمجلس الأمن تتعلق بالاستيطان صدرت في عامي 1979 و1980 ، إلا أن الاستيطان تضاعف عشرات المرات، ولم يجتهد المجتمع الدولي نفسه في إيجاد آليات حتى تأخذ قراراته مكانها على الأرض. وحول أسباب امتناع الولايات المتحدة عن التصويت يرى د. الوادية أن الرئيس اوباما كان يبحث إمكانية وضع معايير عامة للتوصل إلى حل أو السماح بتمرير قرار يوجه انتقادات لإسرائيل من خلال مجلس الأمن قبل أن يتنحى، في حين وعلى لسان المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن أن الولايات المتحدة لم تستخدم الفيتو ضد القرار لأنه يعكس الحقائق على الأرض وينسجم مع السياسة الأمريكية، وان استمرار البناء الاستيطاني يقوض بشكل خطير امن إسرائيل، وانه لا يمكن للمرء أن يدافع عن توسيع المستوطنات الإسرائيلية وفي نفس الوقت يدافع عن حل الدولتين. وتناول د. الودية في مداخلته ردود فعل الأطراف المختلفة على القرار، بالنسبة للفلسطينيين فقد رحبوا بالقرار واعتبروه انتصارا تاريخيا، وصفعة مدوية للسياسة الإسرائيلية. أما رد الفعل الإسرائيلي فقد عبر المسؤولين الإسرائيليون عن غضبهم الشديد ضد إدارة الرئيس اوباما واتهموه بأنه يقوم بمؤامرة مخزية ضد إسرائيل، وأعلنت إسرائيل الحرب على الأمم المتحدة ومؤسساتها وعلى الدول التي صوتت مع القرار. أما ردود الفعل العربية فقد رحبت بالقرار واعتبروه تثبيت للحق وانتصار لسيادة القانون الدولي، وخطوة جادة نحو تحقيق السلام. وختم د. الوادية حديثه بتوصيات لتفعيل القرار، منها وضع خطة دبلوماسية شاملة تستغل القرار دوليا لتكون قاعدة صلبة لمعركة دبلوماسية وقانونية وسياسية تستند إلى قرار دولي ضد الاستيطان الإسرائيلي. والملاحقة القانونية للمستوطنين حملة الجنسيات المزدوجة في الدول التي يحملون جنسيتها. والإسراع بإتمام المصالحة الفلسطينية وتغليب المصلحة العامة الفلسطينية على المصلحة الفصائلية. وفي ختام الندوة فتح مسير الندوة ناهض زقوت مدير عام مركز الحوراني باب النقاش والمداخلات للحضور الذين أشادوا بما قدمه المتحدثون حول القرار.

شاهد أيضاً

تركيا تدرج محمد دحلان على قائمة المطلوبين “الحمراء”

رابط فحص شيكات الشؤون الاجتماعية 2019 للأسر الفقيرة 12:24 - 04 ديسمبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *