الثلاثاء , أكتوبر 27 2020
الرئيسية / أخبار / ملفات وتقارير / الفهلوة الاجتماعية

الفهلوة الاجتماعية

ليست مجرد جلسات عادية انها فرصة لاثبات الغباء وممارسة الفهلوة تلك الجلسات التي تناقش مستقبلا ما او تحدد مصير مؤسسة ما . والادهى والامر عندما تكون مضطرا لان تكون جزءا من تلك الجلسة ويحكم عليك الزمان بضرورة مجالستهم لترى ذلك الغبي يجتهد في اثبات فكرة ويستحضر الماضي ويستشرف المستقبل بكل سذاجة ليمرر ما يعتقد انه انجازا عظيما فيما لو تم . صعوبة الادراك والتفاعل مع الاخرين والتهور كلها جزء اساسي من اضطراب الشخصية الذي يرجع الى الثقافة وطريقة اكتساب تلك الافكار والقناعات فالنشئة الاولى هي من تخرج لنا الصورة النهائية لذلك ( الفهلوي ) . لقد وصف علم الاجتماع وخاصة العلامة ابن خلدون المجتمعات وافرد مساحات هامة للعادات والتقاليد والبناء والجغرافيا واثرهم على الانسان ولا شك ان الفهلوي له حصة ونصيب مهم من تلك التفسيرات . ان هذا الغبي موجود في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والكارثة عندما يمتلك قوة اجتماعية تساعده على الاستمرار او يملك حزبا من خلاله يمارس غبائه على المجتمع او اي مساحة تتيح له الاستمرار في ( الفهلوة ) والادهى والامر عندما يضطر الكثيرون لاستخدام الدبلوماسية معهم بل اعلى درجات الدبلوماسية التي تكلفهم الكثير من اهدار الوقت . وفي نفس الوقت فان متخذ القرار يستعين احيانا بهؤلا وهو يعرف تماما من هم اما لاعتقاده بانهم لن يزعجوه فيما سيطلب منهم او لانه يعتقد بانهم الوحيدون الذين بامكانه فرض شخصيته عليهم. ذلك المسئول نفسه هو ايضا يحمل بجدارة لقب ( الفهلوي ). وحتى لا اظل اقوم بالوصف فقط ولانني ضد الوصف المجرد ومن طبعي عند الاعتراض على شئ او انتقاده ان اقدم ما اعتقد انه حلا فأنا لا اجد الا ضرورة ان يهتم المثقف في الهجوم على مثل هذه العقليات ومحاولة تبيان حقيقة العالم وحقيقة والعلاقات واهميتها طبعا من الصعب جدا تغيير من شب وشاب على هذا ولكن يمكن ان تترك في مساحة ادراكه علامة تعجب حول ما يقوم به من تصرفات . ان الامل في المستقبل و حتى لا تخرج قيادة مريضة و قيادة مجتمعية مشوهة ومضطربة فلا بد ان يفهم الجميع منذ النشاة حقيقة العلاقات الاجتماعية واهمية الدور الاجتماعي وادراك الفروقات الاجتماعية واهميتها . وكل ذلك يمكن تحقيقه عند ادراك ضرورة واهمية اجراء مراجعة شاملة للنظام التعليمي اولا واساسيات التربية والوعظ واهمية الخطاب الديني في تعزيز القضاء على ظاهرة ( الفهلوي ) الى الابد بل وبيان مدى خطورتها . ان الاساس العلمي والمنهجية العلمية في التعاطي مع القضايا المجتمعية وغيرها هي اساس التقدم والنجاح ويجب ان يدرك الجميع حقيقة امكانياته وقدراته بعد هم طبيعة الدور واهميته

شاهد أيضاً

تركيا تدرج محمد دحلان على قائمة المطلوبين “الحمراء”

رابط فحص شيكات الشؤون الاجتماعية 2019 للأسر الفقيرة 12:24 - 04 ديسمبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *