الجمعة , نوفمبر 27 2020
الرئيسية / أخبار / ملفات وتقارير / ترامب والسيسي والدولة الوطنية

ترامب والسيسي والدولة الوطنية

ترامب لم يعمل سابقا في حقل السياسة بل هو الملياردير القلق دائما ربما لكونه ملياردير ولكن قد اختاره الشعب الامريكي كاسرا حاجز مراكز الثقل من مؤسسات واعلام التي وقفت ضد ترشحه لقيادة الولايات المتحدة الامريكية ن تلك الدولة العظمى القوية الضعيفة في نفس الوقت والتي تعاني من اكبر مديونية داخلية وتفشي البطالة في المجتمع الامريكي ، تلك الدولة التي هي حامية الديمقراطية في العالم والعالم الحر ، امريكا التي يحكمها حزبين جمهوري وديموقراطي يتحكمان رأسماليا في كل مفاصل المجتمع الامريكي وينحكمان في مصادر الثروة والتكنولوجيا والطاقة . ترامب خرج عن المألوف ولذلك اختاره الشعب الامريكي ، وماكان انتمائه للحزب الجمهوري الا وسيلة ليعبر عن افكاره ومعتقداته في رسم سياسات الولايات المتحدة الامريكية داخليا وخارجيا ، فمنذ البداية رفع ترامب شعار" امريكا اولا " اي تعزيز الاهتمام بامريكا الدولة الوطنية لشعبها والمحافظة على ايقونتها القوية كحفاظ على وجودها كدولة عظمى امام متغيرات دولية وقوى هابطة وصاعدة في العالم ، بل دعا بريطانيا للانحياز لوطنيتها باتخاذ مزيد من الخطوات للانفصال عن الاتحاد الاوروبي بسياسة اقتصادية وطنية . يتحدث ترامب عن صياغة تحالفات جديدة والحفاظ على التحالفات القديمة ومن ثم استخدام تلك التحالفات للقضاء على الاسلام اللبيرالي عن سطح الكرة الارضية ، في حين اوضح بجلاء بانه لن تدفع امريكا من خزينتها تكاليف اي مواجهة في منطقة الشرق الاوسط بل استخدام مخزون المنطقة من بترول وغاز لحسم عدة صراعات وحماية دول تحتاج للحماية. ومن اهم ملامح سياسته الخارجية وهي تصريحاته المتتالية حول نقل السفارة الامريكية للقدس وتشريع الاستيطان والشراكه مع اسرائيل في المنطقة واختيار صهيونيين لكلا من السفارة الامريكية وصهيوني صهره لملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي السفير فريدمان الذي يمكن ان يمارس انشطته من القدس وبصرف النظر اين يكون مبنى السفارة المهم جوهر الحالة وليس مظهرها: اما ملف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيلين فقد خاطب صهره كوشنر فأشاد دونالد ترامب بصهره جاريد كوشنر الملياردير اليهودي، معتبرا إياه صانع السلام المحتمل، وقال في حفل عشاء عشية تنصيبه في العاصمة واشنطن، أنه إذا لم يتمكن الشاب البالغ من العمر (36 عاما) من إنجاز هذه المهمة، فسيكون من المستحيل إنجازها. وقال ترامب لكوشنر، الذي عُين مستشارا للرئيس الجديد للسلام في الشرق الأسوط: "إذا لم تتمكن من صنع السلام في الشرق الأوسط، لا يمكن لأي شخص آخر فعل ذلك". وأضاف: "طوال حياتي سمعت أن هذا الإتفاق هو أصعب ما يمكن تحقيقه، لكن لدي شعور بأن جاريد سيقوم بعمل رائع". في نفس خطوات تقاربه مع الدب الروسي ومحاربة الارهاب انتقد بعنف حلف الناتو وقال انه قدعاف عليه الزمن وان الولايات المتحدة لن تساهم كقبل في موازنة الحلف التي تصل مساهماتها 75% من موازنة الحلف . قد اوجزنا مواقف ترامب التي نرى فيها تناقض وانفعال ولكن ما يهمنا هو التحول في الايدولوجيا السياسية لرئيس الولايات المتحدة الامريكية وهو الاهتمام بالدولة الوطنية ومشاكلها الداخلية وتعزيز قدراتها العسكرية وجعلها نقطة قوة للتفاوض لتقليص السلاح النووي بين القوى العظمى وتحسين مستوى الدخل وتخفيض النفقات على المواطن الامريكي ، وتحجيم الهجرة الغير شرعية . واقالة كل السفراء السابقين في انقلاب على الدبلوماسية الامريكية السابقة . وبرغم ان ترامب النتقد وكالة المخابرات الامريكية ووصفها بانها هي من صنعت الارهاب الا انه لن يخرج عن السياق والخطوط العامة للامن القومي الامريكي وهي النقطة التي يلتقي فيها ترامب مع وكالة المخابرات حول وطنية امريكا وقوتها . ولكن ما يلفت النظر وتوقعات نقل السفارة للقدس وتوقعات الكثيرين بان ينفذ ترامب وعده موقف اولي لترامب حول نية اسرائيل بمشروع مقدم من الوزير بنيت و اعضاء الكنيست لحزب اسرائيل بيتنا بضم مستوطنة معالي ادوميم وهي المستوطنة الكبرى التي تحيط بالقدس ، حيث حذر ترامب نتنياهو من اخذ اي خطوات احادية الجانب . نرى ان دعوة ترامب وسياساته في اتجاه تقوية وتعزيز الدولة الوطنية سيكون لها انعكاساتها على اوروبا والاتحاد الاوروبي والشرق الاوسط وهنا نركز على نقطة اللقاء مع مصر وقيادة السيسي في تقوية وتعزيز الدولة الوطنية لتتمكن من صيانة امنها القومي على الصعيد الداخلي والاقليمي والدولي وما تقوم به من دور فاعل في محاربة الارهاب …. نقطة لقاء مهمة قد تعكس جوهرا ومظهرا وجودها على خرريطة الشرق الاوسط والمناطق الساخنه فيه ومن المهم ان يفهم الفلسطينيين بدلا من المطوحة في عواصم العالم رافعي ملف الانقسام الذي اصبح يمثل عبء على الحالة الوطنية عليهم الرجوع للحاضنة العربية والقومية لمصر بوطنيتها القوية فهي القادرة ان تلعب دورا مهما في صياغة المعادلات القادمة بدلا ان يفرض حلا قصريا على الفلسطينيين من قبل كوشنر مسؤول ملف المفاوضات من قبل ترامب . من الغباء ان لا يفهم طرفي الصراع الفلسطيني الخطوات والقفزات المهمة التي حققتها مصر بقيادة الرئيس السيسي في حماية الدولة الوطنية وانقاذها من رياح التلوث الذي قادها ما يسمى الربيع العربي التي كانت تستهدف البنية الوطنية لمصر بمؤسساتها بجيشها لتنتقل مصر الى مرحلة الاستقرار الداخلي وتقوية اقتصادها ومن ثم انطلاقا من مصر اولا ستكون مصر جاهزة لان تلعب دورا مهما وحاسما في اي تصورات لحل الصراع مع الاحتلال وما يمكن ان توفره من عوامل القوة للشعب الفلسطيني ومن خلال الاحترام والتوجه المشترك مع ترامب في محاربة الارهاب وتعزيز وجود الدول الوطنية ، اعتقد ان خيارات الفلسطينيين في ظل الرياح القادمة وابتعاد ساستهم تحت اعذار واهية عن بؤرة الفعل العربي يرتكبون كم من الغباء السياسي التي لن تدفع ثمنه تلك القيادة فحسب بل الشعب الفلسطيني . أشاد دولاند ترامب الرئيس الأمريكي الجديد، بسياسة نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أنه يسيطر على أوضاع البلاد ويدفع بالحياة السياسية إلى الأمام، كما وصفه بأنه "رجل رائع تعلم منه وأن بينهما انسجام وكمياء متبادلة".

شاهد أيضاً

تركيا تدرج محمد دحلان على قائمة المطلوبين “الحمراء”

رابط فحص شيكات الشؤون الاجتماعية 2019 للأسر الفقيرة 12:24 - 04 ديسمبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *