الإثنين , أكتوبر 26 2020
الرئيسية / أخبار / ملفات وتقارير / ماذا لو ؟؟….. بالفلسطيني

ماذا لو ؟؟….. بالفلسطيني

ليس دائما " لو " تفتح عمل الشيطان بل أحيانا تفتح الآمال والتطلعات وتضع الاحتمالات لتشغيل الفكر ووضع الإجابات والحلول قبل وقوع المشاكل والأحداث ،، " لو " استخدمها الفقهاء لإصدار الأحكام في حالات افتراضية لم تحصل في عهدهم ولكنها حصلت في عهود لاحقة واجتهدوا ووضعوا الإجابات التي أفادت المجتهدين من بعدهم .. ولهذا فإن " لو " قد تفتح آفاقا وتضع تصورات قد تبدو في وقت التصريح بها ضرب من الخيال ولكن قد يلتقطها بعض المفكرين المتنفذين أو بعض من أولي الأمر فيفكروا بها جديا فتصبح حقيقة لا خيالا ،، ولهذا فإن " لو " الفلسطينية اليوم بعد أن وصلت الأمور الى ما وصلت إليه أصبحت لازمة في افتراض التغيير الواجب . ماذا لو ؟؟ صحى ضمير القيادات الفلسطينية المتنفذة وأحست بالخطر الحقيقي الذي يضرب القضية الفلسطينية في المرحلة القادمة ووضعوا كل خلافاتهم الصغيرة وأغلبها شخصية وصغيرة جانبا ،، وأقسموا جميعهم يمين الولاء لله والوطن دون تمثيل أو سياسة باطنية ،، وتعاهدوا وتصالحوا على ذلك .. ماذا لو ؟؟ نجحنا في صياغة معادلة تكامل تجمع بين قوة حماس والجهاد العسكرية التي أصبحت رقما لا يستهان به في المنظومة المحلية والإقليمية مع الفعل السياسي الذي يقوده الرئيس محمود عباس والذي حقق انجازات لا يستهان بها ، وكلا الطرفان يتكاملان بمنظومة قيادية واحدة ، وأن كلاهما ملكا لما فيه مصلحة الوطن وليس الحزب أو الشخص .. ماذا لو ؟؟ عادت الثقة من جديد بين المجموع الفلسطيني ، واتفق الجميع أن القانون فوق الجميع والقضاء العادل كفيل بحل كافة المنازعات دون تدخل ،، ولا يوجد أحد فوق القضاء الفلسطيني . ماذا لو ؟؟ توحد الجميع تحت العلم الفلسطيني ،، وجعلناه يتقدم على كل الرايات مهما كان لونها أو اسمها ،، كما تفعل كل الشعوب المتحضرة والتي تحترم أوطانها وشعوبها .. ماذا لو ؟؟ اتفق الجميع بشكل حقيقي وليس مسرحي باحترام قرار الشعب واللجوء إليه عند كل خلاف إما بالانتخابات الديمقراطية أو الاستفتاءات الشعبية بشكل علمي حضاري منظم ، وان لا سلطة فوق سلطة الشعب ،، ونجاح أي عملية ديمقراطية هي نجاح وانتصار للكل الوطني وليس للفائز المؤقت فيها .. ماذا لو ؟؟ اتفقنا على عدم تقديس الأشخاص ولا الأحزاب وأن جميعها أدوات لتحقيق هدف سام ،، والكل سواسية أمام الكل . ماذا لو ؟؟ ان الكل في لحظة تخلى عن أحقاده الشخصية أو الحزبية وتعامل بالصدق مع نفسه ومع الآخرين ، وأنه لا عصمة لأحد في عصر العمل السياسي العام ، وعدم استخدام الخطاب المقدس في الفعل غير المقدس . ماذا لو ؟؟ عملنا على توحيد كل الطاقات الفلسطينية المشتتة لخدمة القضية الأم وهي فلسطين والاستفادة من كل قائد أو عالم فلسطيني له علاقات دولية أو إقليمية ، ويتناغم الكل في لغة واحدة لتحقيق الهدف الأسمى , ماذا لو ؟؟ دعمنا الناجح والمبدع ليزداد نجاحا وإبداعا واعترفنا له بذلك ،، واعترف الأقل نجاحا بمكانته ، وان المجتهد ليس دائما على صواب ، وتقاس الأمور بالنتائج بدون مكابرة أو تبريرات . ماذا لو ؟؟ تعاملنا مع بعضنا بأننا شعب واحد بمشاعرنا وتفكيرنا لا تفصلنا الحواجز ولا الأفكار ولا الشتات بل نعلنها بشكل عملي بأن هناك شعب فلسطيني مترابط لا تهزه الخطوب وهو رقم صعب يستحيل تجاوزه . ماذا لو ؟؟ صنعنا من الخلاف قوة وإبداعا ، وليس ضعفا وانقساما ،، الخلاف عندما ينضبط حسب الأصول يخلق القوة والإبداع ويصنع الخيارات والبدائل أمام المتغيرات ، وسقوط فكرة لا يعني إلغاؤها ولا تجاوزها . ماذا لو ؟؟ تعلمنا تداول السلطة فيما بيننا سلميا ، لأن الظروف تفرض علينا أن نتوافق وكل المحيط بنا يتربص بنا ، وفوز حزب أو حركة لا يعني تفردها بالسلطة بل كلنا شركاء ، يجمعنا الهدف الأسمى وما دون ذلك أدوات مسخرة له . هكذا هي " لو " الفلسطينية لا تفتح عمل الشيطان بل تفتح أبواب الفكر في الحال والواقع الفلسطيني ..

شاهد أيضاً

تركيا تدرج محمد دحلان على قائمة المطلوبين “الحمراء”

رابط فحص شيكات الشؤون الاجتماعية 2019 للأسر الفقيرة 12:24 - 04 ديسمبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *