الأربعاء , نوفمبر 25 2020
الرئيسية / أخبار / ملفات وتقارير / "أم الحيران" وتجديد التهجير الفلسطيني

"أم الحيران" وتجديد التهجير الفلسطيني

أوجع هدم الحي الغربي في قرية "أم الحيران" في النقب المحتل (جنوب فلسطين المحتلة) من قبل قوات الجيش الإسرائيلي قلب كل فلسطيني حر وغيور على أرض فلسطين التاريخية. كان مشهد جرافات الاحتلال تُساندها قوات إسرائيلية لحمايتها قاسياً، حيث تم هدم الحي الغربي من "أم الحيران" دون السماح للسكان بتفريغها اقتلاعاً وتشريداً أهلها الاصلييين من بيوتهم، وإحلال مستوطنين يهود على أنقاضها. يأتي استهداف قرية أم الحيران ضمن مخططات تعتبر نموذجاً مصغراً عن المخطط الصهيوني في فلسطين الهادف إلى إقامة مستوطنات يهودية على أراضيها، لتصبح ام الحيران مجدداً تجربة هجرة مرة أخرى تفرغ السكان من بيوتهم وتقلعهم من أراضيهم، كما فعلت مسبقاً. ما يحدث في قرية "أم الحيران" إنما هو صورة حديثة لما حدث في تهجير الفلسطيني عام 1948 من أجل اختلال الأرض مسبقاً، واليوم يعاد تهجير أهالي القرية من جديد من أجل استكمال استهداف من لم يترك الأرض أثناء التهجير مسبقاً. يعاني سكان القرية حصاراً وتهديدات وإطلاق نيران على كل من يتحرك أو يقاوم في ظل تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى أكثر من خمسة آلاف جندي إسرائيلي سيد الموقف. يأتي الهدم المستمر وتشريد السكان، والشروع المتواصل ببناء تجمعات استيطانية لصالح المستوطنين اليهود في النقب ضمن التدابير المتنوعة التي تتبعها إسرائيل في تهجير الفلسطينيين قسرًا منذ العام 1948، والتضييق المعيشي على السكان كجزءٍ من خطتها المدروسة وطويلة الأجل لخلق أغلبية يهودية والحفاظ عليها. إن كان هجرة 1948 قسرية تحت دواعي إحتلال، فإن التهجير الجديد هو تحت دواعي هندسة الوضع القانوني وتخطيط المدن والقرى من أجل تحقيق أغلبية يهودية على أرضٍ كان اليهود فيها أقلية. وبالتالي فإن مثل هذه الممارسات تطبق إلى يومنا هذا في ظل ما بات إليه الفلسطينيين من حال التهجير واللجوء وتحولوا إلى قضية مطروحة على طاولة مفاوضات الوضع النهائي، في حين أن إعلان المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل المبرم عام 1993 لم يتطرق لحقوق اللاجئين ولم يُقدَّم أي سُبل لمعالجة مشكلتهم. إن ما يحدث من عدوان على قرية "أم الحيران" ليس بعيداً عن وتيرة العدوان المستمر ضد أهالي قطاع غزة في شكل حصار وحروب وتأخير الاعمار لزيادة المعاناة، والعدوان على الضفة الغربية بتصاعد وتيرة الاستهداف، والاعتقالات والاستيطان والجدار، والمداهمات، والاعتقالات، وارتقاء الشهداء والجرحى، في الضفة التي حالها حال القدس من حصار وعزل والعمل على تهويد القدس والحفريات المستمرة والاستمرار في اقتحامات المسجد الاقصى من قبل قوات الاحتلال. وإن استهداف قرية "أم الحيران" في النقب هو جزء من مخططات التهجير الخطيرة والتي يجب العمل لإفشالها فوراً. والسؤال أين دور المنظمات الحقوقية من تطبيق العدالة تجاه الجرائم المرتكبة وانتهاكات حقوق الإنسان الجماعية من أجل رفع الظلم وإحلال السلام العادل؟

شاهد أيضاً

تركيا تدرج محمد دحلان على قائمة المطلوبين “الحمراء”

رابط فحص شيكات الشؤون الاجتماعية 2019 للأسر الفقيرة 12:24 - 04 ديسمبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *