الجمعة , أبريل 16 2021
الرئيسية / أخبار / ملفات وتقارير / الجاليات العربيه في امريكا مفككه وغير موحده

الجاليات العربيه في امريكا مفككه وغير موحده

في ظل غياب وحدة الجاليات العربيه يجري تهميشها ويلغى دورها وتأثيرها في الحياة السياسيه الأمريكيه،فالجالية اليهوديه مثلا متحده باشكال مختلفه، منها في الشركات العملاقه وهي الأكبر في امريكا ولها دور مؤثر على الإقتصاد ثم على السياسة الداخلية وفي مؤسسات البلاد. اما ابناء الجاليه العربيه ففرديون في نشاطهم التجاري وشلليون في حياتهم اليوميه،والنزاعات والخلافات الشخصية او الخلافات على المواقف السياسيه،او الخلافات على قاعده المفاهيم القبليه،والبعض منهم يشتغل في القيل والقال رغم عدم وجود وقت لذلك،والكل مشغول في عمله ولم الثروه. ولذلك لا وجود لتجميع رؤوس الأموال للإنطلاق في استثمارات كبيره على نطاق شركات عملاقة مؤثرة في البلاد كما الشركات اليهوديه والتى جاء انخراطها في عملية التأثير على المشرع الأمريكي وعلى السياسة الخارجية خاصه ما يتعلق منها باسرائيل والقضية الفلسطينيه والعرب،وتجمعهم هذا اصلا لم يستهدف فقط التأثير في الإقتصاد بل قصد ايضا التأثير في القرار السياسي ولأنهم يدركون ما يعملون ويخططون لما يعملون ولأنهم مخلصون لاهدافهم تمكنوا من خلق الأسباب التى تجعلهم لا يعيشون على هامش الحياة السياسية في امريكا بل في صلبها. واما العرب افرادا وجماعات ليسوا معنيين بغير مصالحهم الشخصية وتفكيرهم محصور بقضاياهم الخاصه ولا يفكرون ابعد من تلك المصالح بخلاف اليهود الذين كان همهم التأثير في السياسه ولأنهم يريدون التأثير بنوا مؤسسات صناعية وشركات عملاقة استهدفت لعب هذا الدور. ونحن العرب ان اردنا الحديث عن قضايانا فكل مجتمع وكل دولة لها من القضايا ما عم وطم رغم اننا اكتر الشعوب احتياجا لوحدة الصف واكثرهم احتياجا لايجاد اسباب للتأثير في السياسات الا اننا لم نحاول البحث عنها والعمل من اجل انشائها ولذلك تجدنا مفرقين وغير مجتمعين وليس لنا اي دور على اقله يمكنه الدفاع عن قضايانا المحليه في نفس المجتمع الأمريكي ، فلطالما غابت مسألة البحث عن اسباب تجمعنا حتى يكون لنا قيمة في المجتمع فلن يكون لنا دور في حياة البلد السياسيه،وهذا انعكاس للسبب الأول لأننا لم نبحث عن اشكال تجمع جالياتنا العربيه كي تدافع عن مصالحها وعن الإتهامات الموجه لها احيانا. وبطبيعة الحال من يتحمل مسؤولية غياب اي دور للجاليات العربيه اولا حكوماتنا العربيه التى لا تعمل سفاراتها في اي مجال سوى تقديم خدمة فرديه لأبناء الجاليه في اطار الدولة التى يمثلون هذا من جهة ،وايضا المثقفون والأدباء والمحللون الإجتماعيون الذين يدركون اهمية تجميع الجاليات العربيه في اطار اتحاد يحمي حقوقهم ويدافع عنها وينشىء لها دور وقيمه في حياة البلد كخطوة على طريق تشكيل لوبي عربي مؤثر وضاغط في السياسة الأمريكيه ،ومن جهة ثانية تتحمل رؤوس الأموال العربية في امريكا مسؤولية لا تقل عن مسؤولية الحكومات فلو تجمع رأس المال العربي في شركات عملاقة كما اليهود سيكون لهم دور في حياة البلد الإقتصادية وبشكل اوتوماتيكي في حياتها السياسيه، لكن العقلية الفدريه التى يتمتع بها كل مستثمر فيهم لا تسمح له بالتفكير الجماعي في العمل واهدافه البعيده،على طريقة العب وحدك تيجي راضي. واحسن وصف للجاليات العربيه في امريكا رغم عددها الضخم والذى يتجاوز ال 7 مليون نسمه انها مفرقة وغير متحدة حالها كحال الأنظمة العربيه والمجتمعات العربيه ينخر جسدها المصالح الفرديه والشللية وألإقليمية والمفاهيم القبلية التى تسيطر على عقول الناس فيها لذلك لن تجد تجمعا على مستوى البلد الواحد واقصد هنا الوطن الواحد متحدين لأنهم كذلك تفرقهم مفاهيمهم القروية والحمائلية التى تجعل من تجمعاتهم صعبة في ولادتها،وهي انعكاس اكيد لما يجري في البلاد من انقسامات وخلافات تؤثر حتى على مستوى العلاقات الشخصية بين الأفراد ثم بين الشلل التى تتشكل استنادا لما يجري في ارض الوطن،ولذلك حرمت كافة التجمعات وكافة الجاليات من ان تلعب دورا حتى وان كان ثانويا في حياة البلاد. ولن يكون بالطبع اي امل في ان يكون لهذه الجاليات اي دور مؤثر في حياة البلاد لا الإقتصاديه ولا السياسيه،بالرغم من ان الأموال العربيه في اوروبا وامريكا وكندا في ظل هروب مليارات الدولارات من البلاد العربيه بفعل عدم ملائمة مناخات الإستثمار في بلادها،رغم عدم وجود اجماع حول حجم المبالغ المستثمره والهاربه من البلاد العربيه،الا ان بعض الدراسات تقول وصل حجم المال الهارب ( 800 ) مليار دولار في حين قدرت بعض الدراسات الأخرى ان حجم هذه الأموال وصل من ( 1000 _ 3000 ) مليار دولار، فلماذا مثل هذه الأرقام الضخمة هربت من بلادها ولماذا ايضا حرمت من ان يكون لها دور ضاغط في الحياة السياسيه في الدول التى تستثمر فيها ، فاذا ادركنا ان اموال صندوق النقد الدولي الذى يفرض على الدول الفقيره المقترضه شروط قاسية ومجحفة اغلب ماله من دول الخليج ومن السعوديه، ولا يمونون على اي قرار للصندوق بل القرار فيه لأمريكا،والدول الأوروبية. هذا هو حال دولنا العربيه التى لا يلعب نفطها ولا مالها ولا سوقها اي دور ايجابي في حياة الشعوب العربيه لا في التطوير ولا في الحماية اٌلإقتصادية ولا الحماية السياسيه،بل يشكل نقمة علينا وعلى حياة الشعوب العربية،وتستغله امريكا في دفع فاتورة اي حرب تخوضها في العالم،وتدفع حكومات النفط لتخريب العالم العربي. من هنا فإن الجاليات العربيه لم تعي بعد اهمية وحدتها لا في تجميع رأس المال لتكوين شركات عملاقة لها دور في الحياة الإقتصادية في البلد ولا في تشكيل دور في الحياة السياسيه ولذلك سيبقى استخدام الجاليات العربيه ثانوي في حياة امريكا سواء الإقتصادي او الإجتماعي ولا يمكنها ان يكون لها دور في الحياة السياسيه، وستبقى مستهدفة في سياسة البلد كونهم عربا من جهة،وليس لهم دور في حياتها ولذلك هي ضعيفه. والسؤال الذى يطرح نفسه على المثقفين والأكاديمين واصحاب الشهادات العلمية فيها وادعياء السياسة…. ما هو الدور المنوط بهم وكيف يجب لعبه ليكون للجالية دور مؤثر وجالية مهابه يحسب لها حساب كما يحسب للجاليات الأخرى حساب. ان تجميع رأس المال في بوتقة واحده يشكل حتما قوة ضاغطه على صانع القرار السياسي في البلاد ولذلك شكل اللوبي الصهيوني هذه القوة الضاغطة على صانع القرار السياسي في امريكا وحرم العرب منها لأنهم اصلا لم يستعملوا المال العربي ولا السوق العربي ولا النفط العربي ولا القوة البشرية العربيه او قوة العماله العربيه في معاركهم السياسية ولذلك بقوا في اخر السلم ولن يتقدموا. وبالرغم من ان تجميع راس المال يشكل قوة ضاغطة تخيف الأخرين ان تمكنا من تجميعها واستغلالها استغلالا صحيحا لتصويب الموقف الأمريكي من قضايانا العربيه وعلى رأسها المسألة الفلسطينيه، الا اننا عاجزون عن صنع ذلك بسبب طغيان تفكيرنا بمصالحنا الفردية والشخصيه والقطريه،وعندما نتخلص من التفكير في المصالح الفرديه ونتعرف على اهمية التجمع حينها سنشعر اننا حققنا هدفا فريدا فرديا ووطنيا وقوميا، وسنشعر بالإعتزاز ونشوة الفخر فينا وفي اعمالنا وستكون كبيرة. فلماذا كل شعوب المعموره تنجح في توحيد نفسها ورأسمالها وتجنده في خدمة اهدافها الا العرب لا يفشلون بل انهم لم يجربون ذلك لأنهم لا يتعبون عقولهم في التفكير بكيفية التجميع ولملمة الصفوف. يقول البعض هناك صعوبة في انشاء اتحاد للجاليات العربيه منشأه ان لكل مجتمع من المجتمعات العربيه خصوصياته وقضاياها ومشاكله،لكن هناك قضايا ومشاكل ومصالح مشتركه يتقاسمونها من خلال اتحاد الجاليات العربيه التى نستهدف من ورائه خلق حالة عربية ضاغطة على صانع القرار السياسي في امريكا،فهل نسمع يوما عن ذلك ام انه من رابع المستحيلات،ليكونوا مثالا لحكوماتنا العربيه التى تزيدنا فرقة وتمزقا

شاهد أيضاً

تركيا تدرج محمد دحلان على قائمة المطلوبين “الحمراء”

رابط فحص شيكات الشؤون الاجتماعية 2019 للأسر الفقيرة 12:24 - 04 ديسمبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *