الجمعة , أكتوبر 23 2020
الرئيسية / أخبار / ملفات وتقارير / لماذا يخاف العرب ترامب

لماذا يخاف العرب ترامب

ألم يسئم العرب من الأقنعة ومن الكلام المعسول, ألم يسئم العرب من شعور أمريكيا اتجاههم , بالقلق والغثيان لما يحدثُ لهم، ألم يسئم العرب من وعودها الكاذبة والمتكررة لها,بالكف عن إحراجها في إنهاء المشكلة الفلسطينية,للوقوف بجانبها في أزماتها المفتعلة في المنطقة العربية, كالحرب على العراق ,والأزمة السورية والليبية, وغيرها…..ألم يسئم العرب من محاولة إظهار إمساكها بالعصا من المنتصف، في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي, والظهور كطرف محايد, يطالب إسرائيل بضبط النّفس تجاه غزّة, ويعطيها الصواريخ ليقصفوها, وتقول أنا ضدّ الاستيطان وتدفع لهم ثمن الإسمنت,ألم يكن جميع رؤساء أمريكيا على هذه الشاكلة؟ شاكلة حزب العمل الإسرائيلي, الذي ينادي بالسلام , وهو أكثر الأحزاب الإسرائيلية الذي خاض حروباً ضد العرب,وهو أكثر الأحزاب التي نكلت بالعرب عامة والفلسطينيين خاصة. فمشاعر أمريكا العدائية نحونا، لا تخف علينا، فنحن نعرفها, ولكننا نريد أن يعرف حكامنا أنها علاقة حُبّ من طرف واحد! ولكن الأمرُ مع ترامب مختلف جداً، فهو صريحٌ ويلعبُ على المكشوف، فهو يمثل الوجه الحقيقيّ لأمريكا، دون أقنعة , أو مساحيق تجميل. فهو خبيث مكشوف على البركة ما بقلبه على لسانه، ليس دبلوماسياً كالحيّة الرقطاء هيلاري! فقال صراحةً: المسلمون غير مرحّبٍ بهم في أمريكا، ولم يقل أهلاً بهم، ثم يهمس لمجلس الشيوخ: أعطوهم قانون جاستا! وقال صراحةً: ما شأننا وشأن سوريا اذبحوا أهلها ولا تجعلوننا نرى دماءهم، ولم يقل: السعودية صديقتنا ثم ذهب ليدقّ في أسفلها اتفاقاً نووياً مع إيران، ويطلق قطيع الحشد في العراق، وكلاب الحوثيّ في اليمن , فقال صراحةً: نريدُ نفط السعودية , بل ذهب إلى حد مقاسمتها لثرواتها هي والخليج العربي نظير حمايتهما, فلم يخجل بأن يعلن عن نفسه بلطجي المنطقة. اختارته أمريكا, لأنّه نسخة عنها، فمواصفاته في أي دولة محترمة ليست إلا مواصفات رئيس عصابة! فهو عديم الثقافة،لا يفهم في السياسة مقدار فهم طفل مراهق سياسياً، ورغم ذلك انتخبوه! سرّبوا له مقاطع فيديو بالصوت والصورة يفتخرُ فيها بالتّحرش بالنساء، أثبتوا تهربه من دفع الضرائب ، حياته الأُسرية مثيرة للغثيان ورغم ذلك انتخبوه! لأنه نسخة مصغّرة عن أمريكا، نسخة قبيحة عن دولة قبيحة ما زالت حتى اليوم تحتفل بذكرى إلقائها قنابل نووية على هيروشيما وناكازاكي دون أدنى وازعٍ من ضمير. وأخيراً أقول: لا شيء أسرع في خراب الدّول من تسليم زمام أمرها لأحمق، وإني أسأل الله أن يكون عهده فاتحة الخراب، وأن تكون سنوات حكمه لأمريكا كالسّبع العجاف على أهل مصر زمن يوسف عليه السّلام، فكُنْ أنتَ، ولا تسمح لهم أن يلجموك، أرجوك، كُنْ أمريكياً من دون مساحيق تجميل.

شاهد أيضاً

تركيا تدرج محمد دحلان على قائمة المطلوبين “الحمراء”

رابط فحص شيكات الشؤون الاجتماعية 2019 للأسر الفقيرة 12:24 - 04 ديسمبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *