الإثنين , يناير 25 2021
الرئيسية / أخبار / ملفات وتقارير / الوضع الفلسطيني الراهن في ظل المتغيرات العربيه والدوليه

الوضع الفلسطيني الراهن في ظل المتغيرات العربيه والدوليه

تمر قضيتنا وشعبنا باخطر مرجله من مراحلها منذ نشأتها مرحلة تصفيتها وتصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في ظروف عربية ودولية وايضا فلسطينية مواتيه لوصول الحركة الصهيونية الى ذلك والإستيلاء على كل فلسطين بإستثاء غزه لوضعها تحت سيطرة الضم الزاحف وقوانينها ثم ضمها نهائيا الى اسرائيل ويقلى ذلك موافقة الحكام العرب الذين ايضا لعب موقفهم في العام 1947 الرافض لقرار التقسيم لفظيا وعمليا لم يفعلوا شيئا لمنع التقسيم بل ساندوه في صمتهم وسكوتهم وما يسمى بجيش الانقاذ لم يكن له اي دور مقاوم لمنع اقامة دولة اسرائيل بل ساندوها في استيلائها على نسبة اكبر من النسبة التى منحتها الامم المتحده لدولة اسرائيل في قرار التقسيم،وما قرار ضم الضفة الغربية الى الاردن وقطاع غزه بوضعها تحت الوصاية المصريه الا مساهمة من هاتين الدولتين على منع اقامة دولة فلسطينية في الحدود التى اقرتها الامم المتحده في حينها ايضا بل انهم منحو بتصرفاتهم هذه نسبة اكبر من الاراضي لصالح دولة اسرائيل،واليوم موقفهم الحالي في المزيد من حالات التطبيع مع اسرائيل واعتبارهم اسرائيل ونتنياهو ابن عمهم على لسان ضاحي حلفان قائد شرطة دبي وغيره من الزعماء العرب الذين ينظمون افضل العلاقات مع اسرائيل بلا خجل كوزير خارجية قطر الذى يفتخر بعلاقته مع اسرائيل واعتبار البعض منهم اسرائيل دولة جارة اقرب اليهم من ايران المسلمة الا دليلا على انتهاجهم طريقا يعيق اي طريق يسلكه شعب فلسطين لنيل حريته واستقلاله. زد على ذلك ان معاهدات السلام التى عقدتها الاردن ومصر دولتين حدودتين مع اسرائيل تزيد امور الشعب الفلسطيني تعقيدا وتضعف حالهم خاصه ان هاتين الدولتين ينظمان افضل العلاقات الحسنة مع اسرائيل ولا يحاولون اعاقة اي قرار لمنعها من الاستيلاء على الارض او الاستيطان او يقيد اجراءاتها التعسفية في التعامل مع شعب فلسطين،ويحد من ممارساتها القمعية بحق شعبنا الفلسطيني رغم انهم بمقدورهما ان يفرضا عليها ان امتلكوا الارادة السياسيه يمنعها من استمرار الاستيطان ومن اي اجراء تعسفي بحق شعبنا ومقدساته،لكن الحاصل من هاتين الدولتين غير ذلك تماما وتصرفهم مع اسرائيل وكانها فعلا دولة جارة ليس لها اي علاقة في اضطهاد شعب شقيق لهما يحافظون على حسن الجوار معها وايضا بدل مقاطعتها كما تفعل اوروبا في تشديد المقاطعة على اسرائيل ومنتجاتها من المستوطنات للاسف هم لا يقومون باي ردة فعل تجبر اسرائيل على تغير سلوكها مع شعبنا ومقدساته فهم حريرين معها وحريرين في نقدها وكانهم يتوسلونها. وترك الشعب الفلسطيني وحيدا يخوض معركته بلا عمق ولا دعم عربي انكشف ظهرهم لاسرائيل بلا داعم ولا مؤيد ولا حليف ولذلك تتجبر اسرائيل فيه تجبرا لا طاقة لاحد عليه غير شعب تمرس على النضال والكفاح وتعود على اساليب القهر التى تعتمدها اسرائيل في معاملتها مع شعبنا الابي،غير ذلك فالعرب اليوم مشغولين في قضاياهم الخاصه تونس لديها ما يشغلها وليبيا لديها كوم من القضايا لم تعد اصلا دولة بل مجموعة قبائل تتحارب وتتقاتل وتقتل بعضها بعضا،واليمن يدمر على ايدي ال سعود الذين طيلة حياة دولتهم لا يشتغلون بغير التامر على الشعوب العربيه وتدمير ما انجزته في بلدانها والعراق اايضا لديه من القضايا والمشاكل ما يكفي لأن لا يتطلع خارج بلده مذابح تشتعل فيه ونهب لثرواته وقتل على ايدي ابنائه،ولا زال غير قادر ان يكون دولة تاخذ قرار سياديا ايران سالبه لقراره وامريكا ايضا كذلك،واما مصر فهي مذعنه للاسف لامريكا في توجهها السياسي. المهم ان التضامن العربي قد ولى زمانه منذ بدأ ما يسمى بالربيع العربي فلم يعد هناك ربيعا ولا تضامنا وكلها خيبات امل تنسق مع اسرائيل في كل صغيرة وكبيرة الكل العربي ساهم في حصار غزه مع ان بمقدورهم ان يرفعوا الحصار عن غزة لتعيش كما يعيش باقي الشعوب في بحبوحة من امرهم،ولبنان الشقيق صحيح انهم حلوا جزءا من مشاكلهم في قضية الرئاسة لكن ليست الرئاسة فقط هي قضيتهم فحسب بل هناك ماهو اكبر من ذلك هناك الطلاميين والدواعش وجبهة النصرة التى تهدد الجبهة الداخلية فيها لتنشىء حربا اهلية فيها تتقططع اوصالها من جديد وحتما سيكون اللاجئين الفلسطينين والسورين اول من يدفع ثمن الاحتراب الداخلي ان حصل ذلك وهو ما تخطط له اسرائيل ولذلك سلام على التضامن العربي بعد ان حل التفكك العربي مكانه ولذلك فقدنا العمق العربي ولم يعد هناك لا عمقا ولاحماية عربية غير شيئا واحدا قد لا يتوقف ايضا وهو الدعم المالي العربي وغير ذلك لا يوجد. واي مراقب للحدث السياسي يشعر ان التضامن الاوروبي مع شعب فلسطين اقوى بكثير من التضامن العربي فالمقاطعة لمنتوجات اسرائيل من المستوطنات تجري في اوروبا اما العالم العربي فلا وجود للتضامن اصلا،فهم اي الاروبين يشعرون مع شعبنا اكتر من شعور العرب معنا، لكن ايضا اوروبا مشغولة الان في قضاياها الداخليه للتصدي لتفككها والتصدي ايضا لسياسة ترامب . ان وزن العرب عالميا انخفض تدريجيا بعد وفاة جمال عبد الناصر خاصة وعند اتفاق كامب دديفيد وبعد حرب العراق وسقوط بغداد واعدام صدام التكريتي وبمشاركة عربيه فمن سكت عن الحق شارك فيه،فلم يعد للعرب قيمة بعد ذلك،احذية العالم داست عليهم،خاصة بعد ما يسمى بالربيع العربي. وعلى ضوء السياسة الترامبيه التى تحمل الكثير من المخاطر على شعبنا وقضيته خاصه انه بلا حماية عربيه وايضا بلا بعدا عالميا الا كوننا لم نكون يوما صادقين في تحالفاتنا مع احد فمثلا التحالف العربي مع الاتجاد السوفيتي لم يحمل يوما صدقا عربيا كما التحالف بين اسرائيل وامريكا،بل كنا كذابين وقد ادركها غروميكو وزير خارجية الاتحاد السوفيتي عندما صرح بالقول ان العرب لا يعرفون الصلاة الا في موسكو يقطعون الإجتماعات لتأديتها اما في واشنطن يشربون الشمبانيا ولا يؤدون الصلاة فيها. واليوم بعد نجاح ترامب واعتماده سياسة واضحة من قضية شعبنا وتجاهله للسلطة وامتناعه عن تنفيذ قرار اوباما بمنح السلطة المنحة المالية التى اقرها اوباما قبل رحيله بساعات والبالغة 210 مليون دولار ، لم يخفي مواقفه فادارة ظهره للسلطة وتجاهلها كليا وصرح بانه غير معني باقامة علاقه معها ولم يحتج احد من العرب عليها،ومنعه مسلمي سبع دول عربيه من دخول امريكا ولم يحتج احدا على قراراته بل سارعوا الى تنفيذ قرارته وبشكل خاص امتناع مصر عرض مشروع القرار الخاص بالاستيطان بناء على طلب ترامب شكل هو الاخر مساندة له في ادارة الظهر لشعبنا وقضيته وللسلطه،وبذلك فتح شهية اسرائيل في المزيد من اقامة المستوطنات والمزيد من بناء الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربيه ودفعها هذا الى اصدار قرار قانون التسوية الذى يسمح لها بالاستيلاء على الاراضي واقامة المستوطنات عليها واصدار قرار يقضي باقامة ثلاثة ملايين وحده سكنية في الضفة الغربية حتى العام 2040 وبناء سكة حديد تصل جسر الشيخ حسين والأغوار مع اقامة مستوطنات في الاغوار ايضا واعادة احياء الادارة المدنية لتنظيم علاقة مباشرة مع الفلسطينين مع البلديات والمجالس القرويه والمخاتير وبذلك تقلص دور السلطة بل تنهي دور السلطه وتسحب البساط من تحت اقدامها،يعني لم تعد السلطة قائمه في الذهنية الاسرائيلية بل هناك تجمعات فلسطينية في كنتونات معزولة عن بعضها يربطها طرقا تزداد فيها الحواجز ونقاط التفتيش لارهاق الشعب الفلسطيني واجبار من لا يتحمل على الهجرة الى اين يشاء. اما فلسطينيا فحالنا اسوأ من سيء الى تمزق داخلي وانقسام وخلافات ونزاعات واختلال شديد في جبهتنا الداخليه،متمسكون في العملية التفاوضيه التى كانت لعنة على شعبنا الفلسطيني فلم يحمل مفاوضنا العزيز سلاحا في يده بل وقفت سياسة القيادة ضد اي شكل من اشكال الكفاح الوطني حتى المقاومة الشعبيه منعت تطورها بحجة حماية ارواح الشباب،والحقيقة غير ذلك واستمرت في التنسيق مع الاحتلال وشكلت من التنسيق حماية لامن اسرائيل والمستوطنين الى ان اصبحت جزءا من الإحتلال ووكيلة له في مناطق الف واكتفت بالنضال الورقي في الامم المتحده والعالم ونضالها هذا لا يمكن ان يؤدي الى اية نتيجة غير استلام الاحتلال لكافة اراضي الضفة الغربية وهي تتفرج عليه، يعني سياستها ينطبق عليها ( المثل الى جاب قياسه لراسه ) ولأنها هكذا ستجبر ان بقيت بلا موقف واضح ولن ينتهي الانقسام ولم تتوحد الجهود ولم يعاد احياء ( م.ت.ف ) وتجسد من خلالها اعظم وحدة وطنية ستجبر على التفاوض المباشر مع اسرائيل والا ستقطع امريكا عنها المساعدات المالية وتغلق مكتب ( م.ت.ف ) وتعتبرها منظمة ارهابية وغير ذلك الكثير في ظل سياسة ترامب الواضحة وضوح الشمس مع اسرائيل قلبا وقالبا،ان سياسة التفاوض هذه جلبت اوسع عملية استيطان في البلاد ففي سنة 1995 كان عدد المستوطنين بالضفة الغربيه فقط ( 105 ) الاف مستوطن اما اليوم فهم ( 650 ) الف مستوطن. فأي طريقا ستختار القيادة الفلسطينية طريق الحفاظ على مصاالح الشعب الفلسطيني وهي طريق انهاء الانقسام وتوحيد الصف واستنهاض قوى الشعب الفلسطيني للوقوف في وجه العاصفه ومنعها والتصدي لها ام الخنوع والتكيف معها او السكوت وانتظار الزمن ليحلها والحفاظ على سلطة بلا سلطة،وهنا حركة حماس هي الاخرى تتحمل المسؤولة عما ستؤول اليه امور شعبنا رغم ان الاحساس يقودنا الى ان حماس ومعها حركة الاخوان المسلمين على المستوى العالمي سيكتفون بامارة غزه كدولة للشعب الفلسطيني واما الضفة في نظرها دعوها للزمن الى ان تصبح دولة اسرائيل من البحر الى النهر،مع الحفاظ على اقلية عربية فيها يمنحون حكما ذاتيا زراعيا وثقافيا وصحيا واقتصاديا مع استمرار محاصرتهم كي يكونوا تحت عين اسرائيل باستمرار. هذا هو حالنا الفلسطيني اليوم السؤال متى ينفجر شعبنا الفلسطيني مثلما انفجر في العام 1987 في وجه اسرائيل والسلطة ايضا ان وقفت في طريق كفاحه وانتفاضته فما على السلطة حينها الا ان تكون على راس الجماهير تقودها ان امتلكت الشجاعة والارادة الوطنية ولم تحسب حسابا لمصالحها او ان تقوم بحل نفسها تدريجيا تقوم بتسليم اسرائيل اشغالها وستبحث اسرائيل حينها عن بديل وللأسف البديل موجود وهم القطط السمان متمثلين في الفئة التى استفادت من السلطة ومن امتيازاتها من اجل محافظتهم عليها والدفاع عنها وهؤلاء جاهزون للقمع وللوقوف ضد كل شكل من اشكال المقاومة المهم حفاظهم على سلطتهم ومصالحهم انما لا يمكنهم الوقوف ضد حركة جماهيرية جارفة،ستجرفهم من طريقها وتجبرهم على الارتداد عن السلطة فاما ان يكونوا معها او عليهم قذفها لإسرائبل غير ذلك لن يحدث الشعوب قادره على حمل همومها وقضاياها اكثر من قياداتها وجاهزة لتحمل مسؤولياتها التاريخيه عندما تقتضي الظروف ذلك وفي ختام مقالنا هذا اعتقد لا نظلم احدا ان قلنا بأن القيادة الفلسطينية وكذلك حركة حماس ساهموا في خذلان شعبهم من خلال تعاطيهم في ادارة الصراع مع الاحتلال،القيادة في اصرارها على خيار المفاوضات العبثيه،والإنكفاء عن المقاومة الشعبيه ،وحماس في انقلابها الأسود الذى كان طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني،وقضيته العادله،مما شكل جزءا مهما للحالة التى وصلنا اليها،وباقي القوى السياسه في سكوتها وصمتها عن كليهما،كل منهم الأطراف الثلاثه يتحمل المسؤولية وان كان بتفاوت درجاته.

شاهد أيضاً

تركيا تدرج محمد دحلان على قائمة المطلوبين “الحمراء”

رابط فحص شيكات الشؤون الاجتماعية 2019 للأسر الفقيرة 12:24 - 04 ديسمبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *