الإثنين , يناير 25 2021

سياسة الضياع

تكاتفت الخيانة وتوحدت مشاربها ، صاغت عناوين رنّانه ، صنعت من اجساد البشر مفاتن ومغريات .. صنعت الفتن بين الشعوب باعت من يباع وهم كثر واشترت من يشترى وايضا هم كثر .. ترأس الاخطبوط الامريكي عنوان المؤامرة وتربعت اسرائيل على راس الوليمة واستشرس العربي في قتل اخيه العربي ارضاءا لسيده فاستكلب المنفذ .. فاغتيل الناصر واستشهد الياسر واعدم صدام الكاسر واستبيحت الارض العربية وفتحت حدودها على مصراعيه بمسميات ومتغيرات وقوانين وقواعد جديدة بمسميات جديده وربيع خلف الربيع خريف ثورات تلو الثورات وانقلابات تلو الانقلابات … تشتت المشتت … اليوم لم يعد الولاء للوطن لم يعد الولاء للامّة فالوطن والامّة اندثرت من كتب التاريخ معانيها واستحدثت مسميات جديده تعددت من خلالها الولاءات المستوردة من كل مشارق الارض ومغاربها منها الاسلامي المتعدد المشارب شيعي وسني وعلوي وكردي وغيرهما كل ينادي ويصدح بطريقته وأئمّة السلاطين حاضرة الكتب فتاويها … تعددت اشكال وعناوين الرايات ويبقى الولاء الاول والاخير لامريكا واذنابها . حتى البعبع الداعشي صنعته وصقلته ومولته امريكا ومن والاها عربيا بالمال والعتاد وتركيا صديق الامس عدو اليوم كانت بوابة غذاء الاجساد . اليوم تغيرت التحالفات وتنوعت الولاءات واصبح العدو صديق والصديق عدوا وبات الجميع مشاريع ولاء لذاك القايع على ارض فلسطين السليبة واصبحت قبلتنا في السر والعلن امريكا و اسرائيل بمعناها العنصري واليهودي ولم تعد قضيّة الانفتاح مع العدو سراً واصبح القادة العرب يتنافسون فيما بينها ارضاءا لامريكا وحليفتها … اصبح التطبيعهم مع العدو وجهة نظر والبعض يسعر بالنشوة والافتخار …. لذا لا ملامة على قطر ولا ملامة على قادتها ولا ملامة على البعض الكثير من القادة العرب ايضا فمن كان ذُل البيت عنوانه فلا عَتَب ان كانت الصفاقة لسانه ومن كان الغدر في بيته عنوان بقاء .. يصبح الخنوع للعدو مؤكّدا وفاء … فلا ملامة عليه ان كان فعله كذب ورياء … سيجعلون عنواننا الوحيد لاسرائيل ولاء تغيرت مفاهيم وعنوان الوطنية .. تغير معنى القضية.. واصبحت غزة فقط غزة . مفتاح القضية بل كل القضية .. فمن قال ان في اجندة قطر وتركيا فلسطين او حتي الضفة الغربية او حتى القدس الغربية او الشرقية .. جميعها بيعت بايادي سماسرة الذل والخنوع … تصريحات قادة قطر تؤكد وتشرِع وتشرعن ان غزة هي الاصل وهي العنوان … تصريحات مسندة بوقائع و مدعّمة بتصريحات الجنرال ،، اردوغان ،، ومساندته حين قال اننا لن ننسى غزة فهي عنوان القضية ومفتاح الحل .. وتناسى القدس وثقلت على موازينه فلسطين …. فالامير التركي بات يحلم من جديد وعاد اليه الحنين الى سلطنة حديثة مستحدثة … علّه يكون سليمان اليوم .. الحلم العثماني القديم لاعادة السيطرة على ما تبقى من عزة لبعض الدول التي مازالت ترفع راية الصد والمواجهة لهذا التوجه وغيره من التوجهات التي تخدم نفس المشروع ولكن بطريقة اخرى … يريدون اعادة دورة الزمن مرة اخرى وستكون قطر معول الهدم الفعّال المزدوج التوجهات تركيا واسرائيليا وفي بعض الامور عربيا … وهنا يبدو ان معالم المخطط القديم الجديد ( غزة ) عادت تطغو في الافق من جديد .. بعد التنسيق الامني شبه المباشر بين حماس واسرائيل وبعد ان قبلت الاخيرة الوساطة القطرية في موضوع الاسرى وارتباطه بضمنية حكم حماس على دولة غزة بموافقة اسرائيلية ومباركة قطرية تركية ودراسة توافقات جديده مع الجانب الاسرائيلي علّها تصفي الى فتح ميناء غزة وربما اعادة فتح المطار .. تشابه وتشابك المصالح بين حركة حماس وإسرائيل سوف يؤدي حتما الى تفاهمات جذرية ، حماس تعي جيدا ان اوسلو انتهى والتوافقات جميعها ماتت ما عدى توافق التنسيق الامني الذي يساعد كلا الطرفين …و اسرائيل هنا تعي جيدا انه بحفاظها على المشروع الاخواني في المنطقة ستكون قادرة على نسف القضية الفلسطينية برمتها .. المواضيع متشعبة وعراب الخراب فيها المندوب القطري في اسرائيل واخيرا وليس اخرا اوجه رسالتي الى حماس وقادتها الجديدة والقديمة اتقوا الله في شعبك اتقو الله في انفسكم .. فابواب المصالح مفتوح على مصراعيه امامكم بدون حسابات او خلفيات . اهلنا في غزة الى ضياع وانتم من ستحاسبون يوم القيامة على هذا الضياع .. انتم من ستسألون في الدنيا والاخرة .. رغم كل ما سبق من مجازر ورغم كل ما سبق من تناحرات فالشعب اهم لكم وأولى .. اهلنا وصلت بهم الحالة الى الموت البطيئ لا كهرباء ولا ماء ولا غذاء وانتشار الاوبئة واستفحال مرض السرطان وانتشاره بشكل ملفت للانتباه وانتشار المخدرات ووووو… لن ينفعكم ،،شئتم ام ابيتم ،،غير ابناء أمتكم أبناء ملّتكم .. لن ينفعكم سوى اهلكم فرحمة بالاهل .وذوي القربى ….

شاهد أيضاً

تركيا تدرج محمد دحلان على قائمة المطلوبين “الحمراء”

رابط فحص شيكات الشؤون الاجتماعية 2019 للأسر الفقيرة 12:24 - 04 ديسمبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *